ابن باجة
62
كتاب النفس
( الفصل الثالث ) القول في القوى الحسّاسة كل جسم فإنه على ما تبين « 1 » في غير هذا الموضع مؤلف من صورة ومادة ، وكلاهما غير جسم « 2 » ، والجسم هو موجود بهما « 3 » . وليس المادة من جهة ما هي مادة ذات صورة بالذات « 4 » ، لكنها قابلة للصورة . وليست الصورة في الجسم منحازة توجد بالفعل عن المادة ، ولا أيضا المادة فيه منحازة بالفعل عن الصورة « 5 » . لكن كل واحد منهما في الجسم المؤتلف منهما منحاز عن الآخر بالقوة ، وهذا بيّن في الأجسام الكائنة الفاسدة .
--> ( 1 ) راجع النص ، الصفحة الأولى . ( 2 ) قارن ابن باجّة ، السماع ، ورقة 8 الف : « وكل واحد منهما ( أي المادة والصورة ) طبيعة لكن الأخلق . . . أن تكون الصورة طبيعة من المادة . ( 3 ) ابن باجّة ورقة 8 الف : « ووجوده ( اي الجسم الطبيعي ) يتم بوجود المادة والصورة » ؛ 8 ب : فالصورة والمادة سببان لكل جسم طبيعي . ( 4 ) ابن باجّة ورقة 7 الف : « فانا متى وضعنا المادة ذات صورة لزم أن تكون منقسمة إلى مادة وصورة ويمرّ ذلك إلى غير نهاية . فتكون في هذا الزنجار مواد لا نهاية لها ، وهذا أيضا شنيع بل محال . فستنتهي ضرورة إلى مادة غير ذات صورة » . أيضا زيلر Aristotle . I . p . 347 : ) Zeller ( . ( 5 ) ابن باجّة : ورقة 7 الف : « وظاهر انها ( المادة ) لا تفارق الصورة وذلك انها ان فارقت الصور لم تكن موجودة أصلا . فإن كانت موجودة لزم أن يكون شيئا ما . وعاد الأمر إلى أن تكون ذات مادة وليست أولى » . راجع زيلر : Aristotle I . 349 .